عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢ذاك عنه وقد سمعت شيخنا سعيدا الخليلي يضعف هذه الرخصة ويتكلم بابطالها أو توهبنا بكلام لا أحفظه في الحال وفي الأصل أن الفقهاء قد اختلفوا في الأجر على الطاعات التي لا تلزم المستأجر فريضة متعينة على قولين لكن لابد من التفصيل في الجواب عندي ومنه أن من كان وزيرا للسلطان والسلطان غصب مالا لأحد وإذا قال له الوزير قولا لينا وأشار عليه بتركه والكف عنه شفعه فيه لمنزلته معه فأخذ الوزير في ذلك أجراً فهذه هي الرشوة المحرمة ولا يحل معنا أخذه، ويعجبنا أنه يكون قولا واحدا وان كان المعين على دفع الظلم تلحقه مشقة ومعاناة ومزاولة ومراكضة ومسير ومجيء فيعجبنا أن يكون له أجر حلال فمن أعطاه على ذاك أجراً إذا لم يكن إماماً ولا سلطاناً ولا من قام مقامهما في ذاك من المتعين عليهم القيام بذلك وفي الأثر جواز أخذ الأجرة على مثل هذه الصورة كثير وإن كان المتعين عليه دفع هذا الظلم وإخراج هذه المظلمة فقير وبغيابه ومزاولته هذا الظالم يضيع عياله أو يجوع ولا قيام له أو يلزمه مغرم ولا بيت مال للمسلمين معه لسد هذه الخلل جاز له عندي أخذ ما يكفيه لذاك من عند المظلوم كما جاز للشاهد أخذ الكراء والبلغة لتأدية الشهادة وكما جاز لولي اليتيم أخذه من مال اليتيم لقوله تعالى (ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) (1) هذا وأما ولي المرأة فلا أجر له عليها في النكاح (1) سورة النساء (6) 260