عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

إليها إلا بعد ما صالح ذلك الرجل أيكون مصالح الجبار مساعدا له على ظلمه؟ فقد وجدنا ذلك في الأثر واشكل علينا تفضل بالبيان. الجواب .. لكل امرئ ما نوى فإن صالحه ليتوصل إلى ظلم كان لا يناله إلا بذلك أو مع قدرة على دفعه عن ظلمه بغير عذر شرعي أو لمحض الطمع فيه من غير ضرر يعذر به أو لعدم مبالاة بالدين وأهله فقد ظلم نفسه وعصى ربه، وبذا كله أو بعضه يكون للظالم مساعدا ضرورة وان لم يقصد المساعدة، وهذا عندي تفسير لذلك الأثر، وأما أن صالحه لما لزم أو ندب أو جاز فلا حرج ولا بأس وإنما الأعمال بالنيات يا ولدي، وإن توسع الجبار في ظلمه مع تلك المصالحة فالله تعالى أولى بخلقه وهو القادر على صرفه ودفعه فله الحكم في خليقته ومثل هذا كثير في قواعد الشرع معروفة عند أهله وما كل فعل أو قول يتوصل به الجبار إلى زيادة ظلم يحرم على من فعله أو قاله والله أعلم فلينظر فيه. 343 - وسئل فيمن أحدث بدعة على السوق يأخذ من كل ما يباع فيه شيئا معلوما زيادة عن المعتاد والمشتري من ذلك السوق غير راض لكنه مقهورا أتحل هذه البدعة؟ الجواب .. في الظاهر أن هذا لا يجوز وكأنه من أنواع الظلم لكن إن اتفق عليه أهل البلد للمصالح وجعلوه زيادة في القعد وكانت أرض السوق 267