عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩عمه الله تعالى عنه حجات وقد أجيز ذاك في بعض الرأي حكاه أبو سعيد رحمه وان كان لا تعجبنا مخالفة ما صنعه صاحب الوقف. واما من سكن خلف السور وتعذر عليه حضور صلاة الصبح في كل وقت لمانع دائم معروف فلا نراه من عمار المسجد ولا نراه إلا مخلا بشرط الواقف بخلاف من عرضت له العوارض النادرة عن حضور بعض الفرائض هكذا يتبادر لي. وأما إقامتكم من فضلة غلة المسجد الذي لعماره أحداً من طلبة العلم فلا بأس به إذا أقام بالمسجد وصلى فيه الصلوات الخمس وتعلم فيه وذكر الله تعالى في رأي مشهور قد عمل به شيخنا الخليلي والإمام عزان في عصرهما حسب ما حفظنا وعرفنا عنهم وعمار المال بالقاشع المعين من المائتين فيعجبني أيضا اتباعه ولا خسارة من كثرة العمار حسب ما شاهدنا إذا كان الماء كثيرا لسقى المال بل فيه صلاح ظاهر إذا خرج عن حده فاضاعة المال منهي عنها فليدع إلى غيره من الصلاح لكن ربما على طول الزمان تلحق المال آفة من طياح نخله أو تعوينه أو يحمل ماؤه فلا يحتاج إلى عمار بالسماد والقاشع إذ ذاك حينئذ من مضراته فما يصنع بالمائتين أو ببعضهما الفاضل عن ذلك فأقول انه عن نظر يرجع لما جعل له المال وهكذا أشار الشيخ الصبحي في مثله والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ 3.7