عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الجواب .. إن بني شهيم قطعة من المساكرة يعرفهم من بلى بهم ومن لدن آبائهم هم جماعتهم يحربون بهم ويصلحون بهم ويصلحون عليهم ومن زماننا أيضا تارة يصالحوننا ليهم وتارة يطلقونهم ليؤذوا الحرث وليدعونهم ملجأ ومغارا ومأوى للحمير والعبيد والركاب المنهوبة علينا وللخارجين عنا من أهل الباطل والمفسدين من قومنا الخارجين من طاعتنا تمسكا وتعزازا منهم بالجبل وضيق الأودي وبنائهم الرفيع ومع ذلك هم بأنفسهم في ذلك الوقت حرب للحرث قبل المساكرة في تلك الأيام ببغي منهم علينا وقد أرسلنا لهم سالفة فردوها وأجاب شيخهم مهنا باننا لا نتقبل الصلح إلا إذا صالحتنا عن الهناوية كلهم وقد نقلنا على المساكرة قبل تلك النقلة فجاؤا قتلوا عاصبين وأقاموا أياما في بلد المسكرة ولما صارت تلك الحرب التي فيها خرج اليهم الشيخ نصيرين سعيد يستنصرهم فبيت اليحمدي بربع منهم والمتقولون صبحوا صبحا فصادفوا الجيش فصار فيهم ما صار وهم بغاة مرتين مرة بغيهم ومرة بعصبة المساكرة على بغيهم وقد قتلوا بحق وعدل وإنصاف وهم حقيقون بذلك شرعا ولسنا من الشكاك في شيء والقائلون غير هذا هم أهل الظن ونحن أمناء لله تعالى في بلاده على عباده في هذا العصر والقوام بأمره والدعاء إليه عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا والله مع لسان كل قائل فلينظر القائل ماذا يقول والله أعلم. 367