عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف) (1). الاية ولكن لا يلزم ذلك إلا مع القدرة عليه. قيل فإن ضربني رجل اعتداء ضربة أو أكثر فهل لي أن أضربه قبل أن أطلب حقي منه. قلت فقد عرفنا أنه إن ضربك (2). فلك أن تدفعه عن نفسك في حال ما هو ضاربك بما يندفع به عنك لا زيادة ولا تقصد قتله بذلك لكن دفعه وإزالة بغية، فإن مات بذلك فلا قود عليك ولا دية ولا إثم وهو الجاني على نفسه ودمه هدر ودمك ملزوم به قصاصا أو ارشا والله أعلم. قيل فإن ضربني بعصا مثلا فهل لي أن أضربه بحديدة مثلا أم لا؟ (1) سورة التوبة (17) (2) قوله فلك أن تدفعه إلى قوله فهو جائز عندي الحجة على ما قاله الوالد رحمه الله قوله تعالى فمن إعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله، قال القطب بأن تفعلوا في الإنتصار بما لا يجوز لكم وأن تزيدوا على مثل ما اعتدوا عليكم وقال عند قوله تعالى (وجزاء سيئة سيئة مثلها) وإذا ضربه ضربة ضربه مثلها حيث يجوز، فإن بعض الأفعال لا يفعل مثلها وذلك في الظهور، وفي عمدة السلاح لشهاب الدين الشافعي في دفع الصيال: ما نصه ويدفع بالأسهل فالاسهل فإن عرف أن يندفع بالصباح فليس له ضربه أو باليد فليس له بالعصى أو بالعصي فليس له بالسيف، أو يقطع اليد فليس له قتله، فإن تحقق أنه لا يندف إلا بقتله فله قتله ولا شيء عليه فاذا اندفع حرم التعرض له. قال ابن حجر في كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر وفعل الصيال على معصوم لإرادة قتله وأخذ ماله وانتهاك حرمة بضمه فبعد أن جاء بالأحاديث المروية عنه صلى الله عليه وسلم مستدلا بها على ان الصيال من الكبائر ويؤيده أن أئمتنا هدروا دم الصائل على شيء من ذلك فأباحوا للحصول عليه نارة وأوجبوا عليه اخرى ان يدفعه واذا دفعه لزمه أن يدفعه بالأخف فالاخف فلا ينتقل لرتبة وهو يرى أن ما دونها كاف، فإذا أفضى دفعه حينئذ إلى قتله كان مهددا لا قصاص فيه ولا دية إنتهى. 372