عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

رجع إلى أهله ولم تُعِب الأعلام على الإمام ذاك ولا خطأوه ولا منعوه من المحاربة، ولو كان ذاك مما يحل به للباغين قتل المحقين ودفعهم عن بلدانهم وانفسهم المبغي عليهم لإلتبس الباطل بالحق وصارت الامور هرجا ومرجا ولكن يأبى الله ذلك وعندي أنه تعتبر الأصول والقواعد والغالب من حق أو باطل والطاريء العارض لا يعبأ به ولا يعتد به عندي حكما والله أعلم. قيل: فإن كان الداخلون في الأصل بغاة أو غالبهم البغي وعادتهم الظلم ولكن لهم حق ومظلمة ودم مع أهل بلد فقصدوها لذاك كيف الحكم؟ قلت: الله أعلم وهذه عندي غير الأولى، وهاك كلام شيخنا الإمام أبي نبهان رضوان الله عليه الله يكون جوابا لها وهذا نصه: لما سئل فقيل وسألته عن فئتين من أهل القبلة كل فئة من قرية وفي القريتين جميعا إخوان في الله ويغزو بعض الفئتين، بعضا، أيجوز لمن ابتلي بسكن إحدى القريتين إذ وصلت المحاربة لأهل قريته إلى حريم القرية التي هو فيها أن يخرج عاضدا لجند قريته إذا كان الفئتان على غير حق أم يلزم بيته؟ قال: أما أن يخرج معاضدا للفاسقين من أهل قريته فلا أعلم جوازه عن أحد من المسلمين ولا يبين لى ذلك، وإنما يجوز من قولهم أن يدفع القوم عن الحريم إذا خرجوا يريدون استباحة البلاد وظلم العباد ممن لا حجة لهم عليهم من حكم ما ظهر لهم وعليهم، فإن صح معه أن أناسا من أهل بلدة قد ظلموا 383