عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧قال: قد قيل في الخروج اليهم أنه لا يجوز على قول أبي الحواري رحمه الله، وأما في القرية فإذا غشى القوم البلد وأرادوا قتل أهلها ظلما أو أحدا منها بغير حق يصح لهم جاز لهم أن يدفعوهم عن أموالم وأنفسهم وعن غيرهم ممن فيها ممن لا يجوز عليه ذلك منهم من حكم ما ظهر وفي قول لعله قول محمد إبن محبوب رحمه ان للمسلمين أن يدفعوهم عن الحريم إذا كانوا يريدون عامة البلد والله أعلم فنظر في ذلك انتهى بحروفه. قلت: وعندي أنه يأتي على جواب مسألتك وزيادة فإنظر فيه. قيل: فإن قال البغاة إننا تائبون إلى الله تعالى من بغينا ونعطيكم الحكم مع فلان رجل غائب ونؤدي الحق على يد من غاب في الحال وهم لا يؤمنون على إنجاز وعدهم بعد رجوع الخارجين عليهم بالحق كيف الوجه؟ قلت: إن كان المحقون الخارجون عليهم أهل ديانة وأمانة وعدل فعلى البغاة أن يلقوا بأيديهم إليهم وينقادوا لهم ولحبسهم ولقيدهم واحكمهم في المال والنفوس ولو بهدم بنيانهم وحكمهم نافذ عليهم ما لم يحكموا لأنفسهم أو لأولادهم أو لعبيدهم ولا عذر من ذلك لهم فإن أبوا عنه فهم على بغيهم لأن شقشقة اللسان بالتوبة لا عبرة بها وحدها ولا حكم لها هاهنا معي والمسلمون مأمونون عليهم وأهل كل طرف مؤتمنون على دينهم هكذا جاء 385