عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨الأثر وهو حق إذا عرفوا بالامانة والديانة واشتهر ذاك عنهم لا على الإطلاق، وان كان هؤلاء المحقون في هذا الخروج لا يؤمنون على البغاة إذا ألقوا بأيديهم اليهم من نظر أهل المعرفة فلا يلزم البغاة أن يمكنوهم من أنفسهم إلا على من يؤمن عليهم منهم أو من غيرهم من الظلمة والله أعلم. قيل: ولكل مسلم أن يعين المبغى عليه إذا صح بالبينة أو بالشهرة أو بالخبرة بغيه واعتداؤه أم ذاك خاص للمبغى عليه ولعشيرته. قلت: الله أعلم وقد أمر الله تعالى بقتال البغاة مطلقا فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) (1). وفي الأثر ما دل على اطلاق الجواز لكل مسلم وهو الحق في حق من لم يؤمن لمن جاز له الامان لأن العذر والنكث حرام في قول المسلمين، لا أمان لمرتد أو مانع حق أو قاطع طريق أو طاعن في الدين وفي النيل ما نصه: ويقتل كقاطع ومانع ومرتد وطاعن حيث وجدوا ولا يحرم دماءهم إعطاء أمان لهم ما لم يتوبوا أولا ما حل منهم من قتل وحبس وصلب حيث يستحق عند الإمام انتهى. وقال العيلم بن يوسف المغربي في شرحه سواء أعطاهم الأمان الإمام أو المظلوم أو يره علم من أعطاهم الأمان بقطعهم ومنعهم وارتدادهم وطعنهم أو لم يعلم أعطاهم الأمان لامر ديني أو دنيوي مباح أو حرام (1) سورة 386