عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٤

الفصل الأول في بيان منزلة هذا الشيخ في الإسلام إعلم أن هذا الشيخ ممن تجب ولايته على أهل مصر، وعلى جميع من بلغه خبر فضله وعدله، ووجوبها من وجوه أحدها: أنه كان أحد الأعلام العاقدين على الإمام عزان بن قيس (1) وعزان هذا إمام بالإجماع، ومن ثبتت إمامته بالإجماع، ثبتت ولايته بالإجماع، ولا يكون ولياً بالإجماع وإماماً بالإجماع، إلا إذا عقد عليه الأولياء الأفاضل، والعلماء الأماجد، فإن النظر في ثبوت إمامة الإمام وعدمها، إنما هو باعتبار من عقدت له الإمامة، ألا ترى أنه لو كان ولياً فعقد عليه الفساق إمامة لم تثبت إمامته بالإجماع على الناس؟ فعلم من هنا أن الأعلام العاقدين الإمامة على عزان أولياء بلا خلاف وأفاضل بلا ارتياب. ثم سار ذلك الإمام السيرة التي اشتهر في الآفاق عدلها، وانتشر في النواحي فضلها، وهذا الشيخ من أكبر قواده، وأجل من دارت عليه سياسة مملكته، لا يكاد يُفْتَح للمسلمين فتح إلا على يديه، فأمره بينهم غير خفي، والإمام وغيره عنه رضي!. (1) - عزان بن قيس بن عزان (1869 – 1881) م وبويع بالإجماع في 22 جمادى الآخرة من سنة 1285 هـ وانظر (باب إمامته) في كتاب تحفة الأعيان 241/ 2.