عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

فيؤمر به إلى النار وعن أبي عمر أنه قال من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد خان الله هكذا تبادر لي وحضر في فهمي إن صح، وأما المانع فلا يحضرني فيه شيء ولعلهم أرادوا بذلك الظالم الجبار المتغلب على المسلمين بمنعة له وشوكة عنده يبطش ويضرب ويفسد ويعتدي ويمنع الحقوق ولا قدرة للمسلمين عليه بالمحاربة والمنابذة والإغتيال فأعطاه أماناً ثم قتلوه فيه فلعله هو وكأنه هو ولا يعجبني قتله بعد الأمان بعضهم من غير مخالف حتى لاهل العلم، وقد سمعت شيخنا الخليلي رحمه الله مترددا في مثل هذا ولعلهم علموا ما لم نعلم، ولاشك أنه كذلك ونحن لهم في الحق تبع إن شاء الله، ولهم أن يقولوا: إذا بطل أمان الزاني والقاطع والمرتد فأمان هذا حق بالابطال لأنه أعظم منهم جرما وأكبر إثما وأكثر مفسدة ومضرة للمسلمين والاسلام إذ هو المعترض على الطريق الحائل بين الحق وأهله، وبزواله يزول الباطل كله إذ هو أصل القطع والمنع إن صح ما ظهر لي، وأما الحصون والمعاقل التي في يديه فلا كلام في جواز نزعها منه ولو بعد الأمان، وفي جواز قتل من قاتل عليها من أعوانه وغيرهم للمسلمين ومن قتل مسلما بغير حق أو جرحه وانتهب ماله ابتداء من غير محاربة فلا عفو فيه للإمام ولا للرؤساء والأكابر ولا إهدار ولا إبطال مع القدرة على إبلاغ المظلوم حقه، وللمظلوم أن يأخذ حقه متى قدر من الظالم بعينه وحده 410