عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٤١١تفسره لنا وتكشفه كشفا تاما لكونه لا يدخل تحت أمان وإهدار الرؤساء والمنظور إليهم. قلت: الله أعلم وقد قدمنا ذكر ما ورد في النيل من هذا بأن المرتد والقاطع والمانع والطاعن لا يدخلون تحت الامان وكذا من عليه حق لا يجوز إهداره، وكذا عند أهل عمان وجدناه مجملا، ولعل تفسيره في الحدود كالمرتد فإنه لا أمان له إلا بالتوبة لقوله صلى الله علي وسلم: من بدل دينه فاقتلوه وأمانه باطل خارج من القواعد، وكذا من صح عليه الزنا وقذف المحصنات بعد الرفيعة عليه عند الحاكم أو شرب الخمر أو السرقة التي يستحق بها القطع أو القطع للطريق الذي يستحق به القطع أو القتل أو صح عليه الطعن في الدين أو في المسلمين الذي يستحق به القتل أو قتل المسلمين على دينهم فتكا إعتداء من غير حرب سابق، وكذا من عفا عن قتل من قتل وليه أو أخذ الدية ثم قتل بعد ذلك فكل هؤلاء لا أمان لهم ولا عفو عنهم للإمام ولا لغيره لأنها حقوق الله والعفو عنها باطل، وبعض أجاز العفو عمن قتل بعد عفو أو أخذ دية، هكذا أحسب أني حفظت، وروي عن النبي الله عليه وسلم أنه قال الشافع والمشفع في النار وذلك في الحدود بإجماع الناس، هكذا في جامع أبي محمد وفي الحديث أيضا، لووال نقص من الحد سوطا فيقول رحمة لعبادك أي نقصته فيقال: أأنت أرحم بهم مني صلي 409