عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٤٢

جاز عقد الإثنين لأنهما حجة وهما أدنى من يقطع العذر، فإن اجتمعوا فذلك أفضل، ولو دعا داع بعد ذلك إلى من هو أفضل، فالوفاء إذا وقع الأمر عند بعض أهله، ومن يصلح أفضل وهو ألزم ولا يقع التقصير والخطأ إلا مع الإساءة، فإن قيل أخطأ الفضل فلا يقال أخطأ الفضل وقد وقع في فضل، ولكن ترك الذي هو أفضل إنتهى، وإذا ثبت هذا في الإمامة مع عظم خطرها وعلو قدرها فلم لا يثبت فيما هو أيسر حالاً منها؟ فيا معشر المسلمين ويا أهل الحق في الدين إياكم والتنازع في الأمر، فإنه عين الفشل وإياكم وإساءة الظن ببعضكم بعضاً فإنه أصلُ التشتت ومنشأ التفرق واحتملوا للمسلمين ما احتمل لهم فيه الحق، وتناصحوا فيما بينكم، فإن الدين النصيحة، واذكروا الوقوف بين يدي ربكم فإنه يوم تبدو فيه الضمائر، وتظهر فيه السرائر، اللهم اجعلنا ممن أخلص لك العمل، وأدخلنا في من غفرت له الزلل، ووفقنا إلى ما فيه رضوانك واجعلنا من أنصار دينك، واجعل لنا قائما يسود فينا بسنة نبيك ويعمل فينا بحكم كتابك، فإنك ولي ذلك، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم، وصل اللهم على رسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وعلى جميع المؤمنين، الحمد لله رب العالمين. 40