عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فجردت الطريق وقد تناست بها الأعصار في مر الدهور وهذا الدهر قد أبدى صُروفاً وغَيَّرَ ما عهدت بلا نكير فهل من عودة في ذا فإني عهدتك لا تقر على قصور لَقَدْ فَتَّشت هذا النَّاسَ طَراً فلم أرَ منهم غير الفتور وقد ألقوانمامهم وضلُّوا حيارى عن طريق مستنير وقد ألقيت أمالي لأحظى بقصدي منك يا قطب الدهور أصالح إنَّ أمر النَّاسِ القي على كتفيك فانهض للمسير أصالح إن تسترنا بعذر فعند الله تكشيف السور أصالح لو تركنا الأمر حتَّى نَراهُ هيناً سهل المصي لكنا في الهوانِ مدَى الليالي وكنا في القصور مدى الدهور فَقُمْ فيما مضى لا ذا توان ولاكسل لذا الشرف المنير فيمنحك المهيمن خير فتح وتظفر في العواقب بالأجور وقال أيضاً من قصيدة له مطلعها: هون عليك فإنَّ الرِّزْقَ مَقْسوم والعمرُ في اللوح محدودو معلوم ومحجر كان في الإحجام مهلكه له الشقاء، وفي الدارين محروم إنَّ الجبان وإن جلَّتْ منازله وزاد في عيشه فضل وتنعيم مثلُ السَّمِينِ مِنَ الأَنْعَامِ يُذبح إن أرضاهم سمنه والشَّبَهُ مَفهوم فكُن هما ماً تذيب الصخر سطوته وبأسه منهُ صَرفُ الدَّهْرِ مظلوم 45