عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وكان وصوله الأحسا لسبع مضت والليل قد أرخى حِجَابَه ألا ياحبذا الأحاء داراً بها الأَنْهَارُ تَجْرِي مُستطابه يلاد ذات أشجار ونخل وماء ظامراً منوا زهابه؟ وجاوزها لإثنى عشرة قد مضت يجتاب سبسبها إجتيابه ويوم أثنين والعشرين منه أتي تجداً وَمَا ضُرَ أَصَابَه وأول ما أتى منها سديراً بلاداً في أراضيها صلابه ومر على قراياها وما أن رأى من أهْلِها شَيْئاً أرابة وجاء إلى القصيم بأرضِ نَجْدٍ تَحفُ به الرمال المستطابه فوافاها ضُحى لبقا ثلاث من الشهر المقدم في الكتابة وأكرمه ابن سبهان المولى رعايا أبي الرشيد ولن يهابه ولم يمكن لديه غير يوم وليلته فشاهد ما استطابه بلاد ذات آبارٍ وَزَجر وفيها البدر ينسكب انسكابه وأصحبه دليلاً من لدنه يشيعه وأعطاه كتابه ليقرأه على الإرفاق كيما يراعوه فلبوا بالإجابه وحجاج الحسي قد وافقوه بها فغرواله فيها صحابه و آخر من بريدة وهي سرُّ القصيم وكان حث السير دابه وفي ذي القعدة الميمون لما خلون ثلاث عَشْرِ حَلَّ طَابَه قطاب له المقام بها وياحبذا تلك البقاع المستطابه 72