عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٨٢

في وكان رضي الله عنه جواداً كريماً فاضلاً حليماً عالماً عاملاً زاهداً الدنيا راغباً في الآخرة متحلّياً بالورع النافع، والجود الواسع، وقام في عمان مقام إمام عادل وخليفة كامل، يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر المخوف مشمراً عن ساعد الإجتهاد في قطع جرثومة العناد وحسم دائرة الفساد واستئصال شأفة أهل الإلحاد حاملاً لأمته على نظام الإتحاد مقتفياً أثر السلف الصالح من قبله صادعاً بأمر الله في كل ناد لا تأخذه في الله لومة لائم، فأغاث الله به البلاد وأصلح به العباد وأقام به معالم الدين وأشرقت الأرض بمنار السنة والفرض وساس الرعية سياسة مرضية ودفع بعضهم عن بعض ونشر بينهم العدل والفضل واستراحوا تحت ظل الأمن المحض كل ذلك منه حسبة للأمة المحمدية فاشتهر بذلك أمره اشتهاراً أغنى عن ذكره حتى غدا مثلاً سائراً بين أهل الآفاق معروفاً بين الرفاق. فقدناه فقد الربيع وليتنا فديناه من ساداتنا بألوف ولشعراء عصره فيه قصائد طنانة كثيرة مدحاص ورثاء لاسيما شيخنا السالمي فإن له ديوانا مستقلاً في مديح هذا الشيخ ومراثيه وبالجملة فإنا لو ذهبنا نذكر أخبار هذا الشيخ وسيره وكراماته لاحتاج ذلك إلى أسفار حافلة لكن كفت ذلك عنا شهرته الواسعة، وما الغرض من هذا إلا أن نبين لك بعض ما كان عليه من الحال رحمه الله فتستدل بذلك على طول اعه A.