عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٨٤الفصل الأول في بيان منزلة هذا الشيخ في الإسلام من أجوبة شيخنا القدوة الصالح صالح بن علي الحارثي 1 - سئل عن قوله تعالى: إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) (1)، فقوله كن كأنه خطاب متوجه لسامع أو أمر الموجود والإرادة قبل وجود المراد. قال السائل: قلت له أيضاً وفي قوله تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) (2)، فكأن الضمير راجع الى الله، والمعروف في العرب أن الصعود من أسفل الى أعلى وكيف صعود الكلم وهو غير جسم والله منزه عن أن يحويه فوق أو تحت وعرفني يا سيدي ما قول أصحابنا في هذه المعاني مأجوراً إن شاء الله وجعلك لنا هادياً وظهيراً. الجواب: أقول والله أعلم والعبد ضعيف قاصر علمه عن تفسير الآية الكريمة ولكن أرى أن القرآن نزل بلسان العرب وجرى على إسلوبهم في الخطاب والمحاورة وما زالت العرب تخاطب الجمادات ومن لا يعقل كمخاطبة الديار والأطلال والخيل والابل وللخطاب حقيقة ومجاز وتمثيل وتخييل لا تجهله العرب، ولاشك أني أنا جاهل بذاك دون من يعرفه، وما كل خطاب (1) - سورة النحل (40). (2) - سورة فاطر (46) 82