عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٨٥يراد به امتثال الأمر كامتثالنا وهو عندي يراد به كون الشيء وإيجاده أي كن كما أردناك كائناً بقدرتنا وإرادتنا ولاقول هناك ولا خطاب على الحقيقة، وإنما الأمر للتسخير لا للتكليف، ويمكن أن يكون هناك خطاب حقيقي على عادة الملوك بوحي من الله على ما يشاء كيف يشاء، ومنه قوله تعالى: (إئتيا طوعاً أو كرها) (1)، ومنه: (يانار كوني برداً وسلاماً) (2)، والله تعالى يأمر العبد ان يكون، ويوجد كما يأمر الجبال أن تؤوب مع داوود (3)، وهن من الجماد، وأخبر عن أهل الجنة أنهم قالوا وهم بعد لم يخلقوا أصلاً ولا وجدوا فعلاً لعلمه الذي لا يتخلف وهو انه سيكون ذلك القول منهم والله أعلم. فهذا ما حضرني إن صح بعد البحث، هذا واختلف في الضمير من كلمة يرفعه أهو راجع إلى الله تعالى أم إلى الكلم، وصعود الكلام ورفع الاعمال المقبولة إلى الله تعالى أي إلى أي مكان شاءه لها لاشك فيه وقد. ورد في آية أخرى. وفي صعود الحفظة بأعمال العبد أخباره شهيرة عنه صلى الله عليه وسلم لامرية فيها ولا إنكار لها، وأما كونها أي الأعمال عرضاً أو جسماً فالله أعلم بها وهو القادر على رفع الجسم والعرض، فسلم له الأمر وأصدق (1) - سورة فصلت (11). (2) - سورة الانبياء (69) (3) - أي يسبح معه لقوله تعالى: (يا جبال أوبي معه، ويقرأ أوبي معه .. فمن قرأ (أوبي) فمعناه يا جبال سبحي معه ورجعي التسبيح، لانه قال (سخرنا الجبال معه يسبحن) ومن قرأ (أوبي) فمعناه عودي معه في التسبيح كلما عاد فيه. 83