عبق من التاريخ الإباضي مدارس إباضية عبر التاريخ لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٩شارك في معركة " باغاي " مع شيخه وصاحبه أبو خزر يغلا بن زلتاف سنة 358هـ ضد المعز لدين الله رابع حكام الفاطميين ببلاد المغرب ، وكان سبب هذه المعركة رغبة الإباضية في الثأر لشيخهم أبي القاسم يزيد بن مخلد الذي قتله العبيديون الفاطميون(1) ، إلا أن ثورة الإباضية لم تنجح وانهزم الإباضية ، مما جعل الشيخ سعيد بن زنغيل يفر مختفيا متنكرا في هيئة الرعاة ، إلا أنه تم اكتشافه من قبل المعز الفاطمي ، فأودعه السجن ، ولبث بالسجن سنين عددا ، إلى أن شفع فيه المنصور بن بلقين بن زيري الصنهاجي ، فقال له المعز : " إن القيود دخلت رجلك بالعلم ولا تخرج إلا بالعلم " ، فطلب منه مناظرة علماء الفرق ببلاطه ، فأفحمهم جميعا ، فعفا عنه ، وأغدق عليه الأموال ، وقربه منه … ولما قرر المعز الفاطمي الرحيل إلى مصر سنة 362هـ ، شعر الشيخ أبو نوح بنية المعز وتصميمه على أخذه معه ، فهرب منه واختفى مرة ثانية ، وهرب إلى وارجلان ، فاستقبله شيخها أبو صالح جنون بن يمريان في المسجد ، وأكرمه أيما إكرام …(2) .
ذكر البرادي وجود كتاب للشيخ أبي نوح ، اطلع عليه ولاحظ أنه قد تآكل أوله ، وقد ذكر أصحاب المعجم أن الكتاب في علم العقيدة وأنه مفقود(3) .
(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/125- 126 - بحاز وآخرون ، معجم الأعلام ، 2/176 رقم الترجمة : 390 .
(2) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/126- 144 - بحاز وآخرون ، معجم الأعلام ، 2/176- 177 رقم الترجمة : 390 .
(3) - بحاز وآخرون ، معجم الأعلام ، 2/177 رقم الترجمة : 390 .