عبق من التاريخ الإباضي مدارس إباضية عبر التاريخ لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٦أنظر : أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني ، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب ، 2/214- 226 - أحمد بن سعيد الشماخي ، كتاب السير ، وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان ، 1/61- 65 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/411- 412 ، رقم الترجمة :874 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 1421هـ / 2000م ) .
(2) – مدرسة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي :
هو الإمام الكبير المحدث الحافظ الثقة الثبت الزاهد المجاهد أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي - بالولاء - كان مولى لعروة بن أدية التميمي رحمه الله تعالى ، وقيل إن اسم أبيه كورين ، وكني بابنته عبيدة ، وقد اختلف في أصله كما ذكر الشيخ القنوبي نقلا عن سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى ، فقيل : حبشي ، وقيل : فارسي ، وقيل : كردي ، ولد بالبصرة سنة 45هـ أو بعدها بقليل كما رجح الشيخ القنوبي ، نشأ في البصرة ، وأخذ في طلب العلم لا سيما الحديث والفقه ، قال الشيخ القنوبي : " … ودأب في طلب العلم ، لا سيما الحديث والفقه فقد تفنن فيهما وبرع وفاق فيهما أهل عصره أو أغلبهم " ، وقد عاش في مبدأ أمره في كنف شيخه ومولاه عروة بن أدية ، فورث عنه شجاعته وزهده وتقواه ، ثم انتقل إلى الإمام جابر بن زيد رضي الله عنه ، فأخذ عنه الحديث والفقه والسياسة ، ثم خلفه بعد وفاته في رئاسة المذهب الإباضي ، فدرس الطلبة وأرسلهم إلى البلدان الشاسعة لتعليم أهلها ولإقامة العدل فيها متى أمكن ذلك ، وناظر المخالفين فأقام عليهم الحجة ، وأوضح لهم المحجة ، كما ذكر الشيخ القنوبي .