الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ١١المحور الأول الأذان
أولا: تعريف الأذان لغة وشرعا عرف الأذان في اللغة بمطلق الإعلام وفيه لغتان: الأذان والأذين (1) قال بن الأثير: هو الإعلام بالشيء يقال أذن يؤذن إيذانا أو أذن يؤذن تأذينا، والمشدّد مخصوص في الإستعمال بإعلام وقت الصَّلاة (2) كما جاء أيضا في القاموس، محيط الأذان والأذين والتأذين: النداء إلى الصلاة وزاد و المئذنة - بكسر الميم - موضعه أو المنارة أو الصومعة (3). فما نستنتجه من هاته التعاريف: أن تعريفي صاحب المصنف والقاموس المحيط متطابقان حيث جعلا الأذان والأذين، والتأذين تقيد مطلق الإعلام ويستعملان للنداء إلى الصلاة. بينما صاحب لسان العرب خصص المشدّد وهو من أذن يؤذن تأذينا ليفيد وليستعمل لإعلام وقت الصلاة والنداء إليها. هذا في اللغة، وجاءت الفاظ الأذان في القرآن الكريم بكلا المعنيين في قوله تعالى .... قالوا فاذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (4) قال المفسرون: أي أعلم معلم وحكي أن طاووس دخل على هشام بن عبد الملك فقال له: اتق الله واحذر يوم الأذان فقرأ قوله تعالى (الآية) فصعق هشام فقال طاووس هذا ذلّ الوصف فكيف ذلّ المعاينة (5). وفي قوله تعالى: (وأذن الناس بالحج ياتوك رجالا … ) (6) قال ابن عباس وابن جبير روى أن إبراهيم عليه السلام لما أمر بالأذان بالحج، قال: «يارب وإذا أذنت فمن يسمعني فقيل له: «ناد يا إبراهيم فعليك النداء وعلينا البلاغ، فصعد على أبي قيس (1) وقيل على حجر المقام ونادى: أيها الناس إن الله تعالى قد أمركم بحج هذا البيت فحجوان)، فسمع ذلك كلّ من يحج إلى يوم القيامة في أصلاب الرّجال، وأجابه كلّ شيء في ذلك الوقت من جماد وغيره: لبيك اللهم لبيك بي فجرت التلبية
نعم
ي
على ذلك (8).
-1 - كتاب المصنف 70/ 4 - 2 - لسان العرب مادة آئن. -3 القاموس المحيط مادة أذن -4 سورة الأعراف الآية 44 -
الجواهر الحسان في تفسير القرآن تفسير الآية السابقة
-6 - سورة الحج الآية 27 - جيل شرقي مكة وهو اقرب الجبال إلى المسجد الحرام. التفسير السابق تفسير الآية 44 من سورة الأعراف