صبغة الله محمد بن موسى باباعمي

صبغة الله

الجزء ١ · صفحة ٥٦

سلسلة 6 .. ما بانفسهم

رأى ماءً من بعيد، فنشطت أعضاؤه، واستعاد الأمل في نفسه، فأسرعت به رجلاه إلى حيث النجاة .. وما إن وصل إلى الماء حتى اكتشف أنه أخطأ التقدير، وأنَّ ما رآه سراب وليس ماء، وأنه هالك لا محالة .. ثم تنتقل آلة الكاميرا إلى مشهد آخر، أكثر هولا، وأعظم شأناً، إنَّه مشهد يوم القيامة، والرجل واقف بين يدي الله تعالى يزن عمله فيوفيه له، ولا يبخسه شيئا، ذلك لا يرجح كفةً، ولا يحقق ومع

سعادة .. بل يورث حسرة ونارا

وما أروع الصورة التي نقرأها في "خزانة الأدب"، لتوالي اليأس عند الإنسان أوان الهلاك، ثم تحقق الحسرة بعد ذلك .. ننقلها هنا إمعانا في تجسيم إحباط

عمل الكافر.

56

www.veecos.net