صبغة الله محمد بن موسى باباعمي

صبغة الله

الجزء ١ · صفحة ٥٧

سلسلة 6

ما بانفسهم

يقول القاضي شهاب الدين: «ما أم طفل قذفها الزمن العنيد، في بعض البيد؛ في أرض موحشة المسالك، قليلة السالك، قد لمع صوابها، وتوقدت هضابها، وصرخ بومها، ونفر ظليمها، وحضر سمومها، وغاب نسيمها، فلما خافت على ولدها من الظمأ والهلاك أجلسته إلى جنب كثيب هناك، ثم ذهبت في طلب الماء للغلام، لئلا عليه الأوام، فانتهى بها المسير إلى روضة وغدير

يقضي

وآثار مطي بوارك، تدلُّ على أن الطريق هنالك، فعادت إلى ولدها مسرعة، وكل أعضائها إليه

عيون متطلعه، فلما شارفت جنب الكثيب، رأت

ولدها في فم الذيب».

وكلٌّ كافر لا محالة على هذه الحال، وكلُّ مسلم

57

www.veecos.net