صبغة الله محمد بن موسى باباعمي

صبغة الله

الجزء ١ · صفحة ٧٥

سلسلة 6

ما بانفسهم

وقليل ما هم.

وليس هذا بالأمر الجديد، ولا بالمبتكر الوحيد، بل إنَّ الأمراء في القديم كانوا يتبعون نفس الأساليب والوسائل، لصرف الناس عن صبغة الله تعالى،

وصبغهم بصبغة الشهوة والشهرة والهوى.

فهذا معاوية بن أبي سفيان، بعد اغتياله للسلطة من يد علي رضي الله عنه، «كان بالمدينة على عهده طائفة من الشباب المترف، يخشى أن تشرئب أعناقهم إلى الخلافة، ويسوّل لهم حب الملك أن يكيدوا له، فقصرهم على سكن الحجاز، وحظر عليهم أن يغادروه إلا بإذنه. ورأى من الحزم أن يقيدهم بالإحسان، ويفيض عليهم جزيل

75

www.veecos.net