التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الصلاة وما سمعناه إلا من فلان وكيف خص بعلمه وبعلم الإجماع عليه من دون الخليقة وفلان ثقة عالم من تؤخذ عنه الفتيا ولي للمسلمين ما منزلة من قال هذا عند من سمعه؟ وما يسع من القول منه كان ولياً أو غير ولي؟ وهل يكون مثل هذا أتخطيه و يلزمه فيه أو في شي منه براءة أو وقوف أو استتابة من قائله وأن كان أمام

هذا

جماعة أيصلي خلفه؟ وما الرأي والاعتقاد ويسع في مثل هذا؟ الجواب: وبالله التوفيق والله المستعان على ما تصفون و كان يعجبنا ترك البحث في هذه المسألة طلباً لتأليف القلوب لو رأينا العذر في ترك الجواب لما أجبنا وهذا القائل الذي ذكرت عنه هذا القول تقلد شهادة الغيب في ما يمكن أنه جرى من حيث لا يعلم و الشاهد بالغيب فيما يمكن فيه خلاف ما شهد به شاهد بالكذب ويعجبني أن ينصح وكذلك إذا أراد أن يسافر سفراً بعيداً أوصى له بذلك القائل ليرجع عن قوله هذا ويفوض الأمر فيه إلى الله ثم ما مضى عليه المسلمون فإن قبل النصيحة وأستغفر ربه قبل منه ورجع على ما كان عليه من قبل وإذا أصر على الكذب فحقيق بالبراءة بإصراره على شهادة الغيب فيما يمكن فيه خلاف ما شهد و أما قوله ما سمعناه إلا من فلان وكيف خص به من دون الخليقة فإذا لم يقل أنه كاذب في قوله هذا أو يظهر له بالتخطية فكلامه هذا عندي فيه لبس تخطية له وأما الصلاة خلفه إذا صر على شهادته هذه يكون عندي كالصلاة خلف من لا يتولاه والله أعلم وبه التوفيق ونسأله الهداية والتوفيق إلى أوضح الطريق

.

مسألة: ومنه وما الاعتقاد للضعيف شيخنا في هولاء المتملكين الغيابات الأكلين لها مثل حبوب (1) وما شاكلها في الولاية والبراءة وما الحكم والاعتقاد له فيهم؟

(?) حبوب: قرية من قرى إزكي الأثرية الزراعية التابعة لبلدان العوامر تقع غربي قرية حبل الحديد وشرقي بلدة المحيول وهي غير

أهولة بالسكان.

154