التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
الحمد لله الذي أنار قلوبنا بالإيمان وهدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله (سورة الاعراف: الآية: 43)، نحمده حمدا يتضاعف على مرور الليالي والأيام، نشهد أن لا إله إلا الله شهادة نبرأ بها إلى الله من كل كافر ومرتكب الاثام، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله أزكى الأنام، اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله القدوة الأعلام وعلى ئمتنا وعلمائنا أنوار الهدى ومصابيح الظلام .....
أما بعد:
وصحبه
فإن التراث الإباضي يزخر بالعديد من المؤلفات المتنوعة في شتى الفنون المختلفة، سطرتها أقلام معبرة عما تحمله عقول مؤلفيها من أفكار نيرة، وما تكنه صدورهم من دور فاخرة، متمسكين بتعاليم الإسلام لا يحيدون عنه قيد أنملة جعلوا القرآن العظيم موردهم الذي يستقون منه الأحكام، ودستورهم الذي يسيرهم في هذه الحياة بنظام، وزادهم الذي يوصلهم إلى مرضاة خالقهم إلى يوم القيام، واستنوا بسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، طبقوا تعاليمه وانتهجوا نهجه لا تأخذ الواحد منهم في طاعة الله ورسوله لومة لائم.
ومن هؤلاء الجهابذة الأفذاذ العلامة الزاهد درويش بن جمعة المحروقي - رحمه الله - الذي اتفق العلماء علي جلالة قدره وزهده وورعه وتقواه، الذي ألف المؤلفات القيمة والرسائل المهمة، ومن مؤلفاته هذا الكتاب الذين بين أيدينا الموسوم بـ: (جامع التبيان الجامع للأحكام والأديان)، فهو سفر عظيم جدير به أن يكتب بالتبر ويهدى لكل محب وملتمس للوصول إلى الحقيقة الواضحة والعبادة
الصحيحة والعقيدة التي لا تشوبها شائبة