التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣١الجواب: فلا يجوز له الإقدام على ما لا يعلم حلاله من حرامه فإن وافق الحلال فهو آثم وإن وافق المحجور فهو هالك وهو غير معذور بجهله وركوبه لأنه لا يجوز له أن يدخل في شيء لا يعلم حلاله من حرامه ولا يدخل في الأشياء إلا بعلم لأن الرواية عن أبي بكر الصديق له قال كنا نترك سبعين باباً من الحلال مخافة أن نقع في شيء من الحرام (1).
مسألة
متي
ما
: ومنه وإذا سألت العالم عن مسألة أيجوز لي أن أعمل بها ولا يلزمني أن أسأل غيره من العلماء عنها أم أعمل بها وأدين بالسؤال ويلزمني البحث عنها أم أعمل بها إلى أن يصح عندي باطل ذلك وأنه زل في فتواه أم غير ذلك؟ الجواب: يجوز له الأخذ بذلك وينوي السؤال وينوي ويعتقده أنه صبح صح عنده على غير الصواب أنه دائن بالسؤال عنه والله أعلم، ومن الحاشية من جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد النزوي - رحمه الله - وفي المسئول عن شيء من أمور الدين أو غيرها مما يعلمه أو لا يعلمه فقال في أول جوابه الله أعلم وأجاب أو لم يجب أيسعه ذلك في الوجهين أم في أحدهما وأن كان لا يجوز لأحدهما ففي أي ذلك الجواب فأما إذا قال الله أعلم إن ذلك الشيء جائز وهو جائز كما قال فليس عليه في ذلك بأس وإن كان غير جائز فقد افترى على الله إن كان معناه قال يشهد على الله بذلك، وإن كان معناه قال الله أعلم إن الله عالم بجميع الأشياء ثم قال هو من ذات نفسه إن كان ذلك جائز بكسر الألف من إن فإن وافق الحق فقد أحسن وإن خالف الحق لم تلزمه كفارة اليمين وعليه التوبة إلا أن يكون سئل عن علم يعلمه فكتمه عمن هو
محتاج إليه بغير عذر والله أعلم.
(1) لم أعثر عليه.
??