أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١١٩أي مرأى يجذب النفس ويمتعها، وعلى ذلكَ لا يصلحُ أنْ تقول مثلاً: "قرأت كتابًا شيّقاً، بل الصواب أن تقول: "قرأتُ كتاباً شائقاً".
18 - " إربا إربا " أم " إربا إربا "؟
مما شاع كذلك تحريك باء (إرباً) في قولهم: قَطَّعْتُه إِرْباً إِرْباً، فبعضنا ينطقها: إرباً، والصواب تسكينها، فإن الإرَبَ - محركةً - تعني: الدهاء، وأمّا الإرْبُ - ساكنةً - فتعني: العضو، وتجمعُ على آراب وأراب، ومنها حديث رسول صلى الله عليه وسلم " إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَاب: وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَمَاهُ (1).
ويقول ابن منظور في اللسان: " والإرْبُ: العُصْرُ المُوَفِّر الكامل الذي لم ينقص منه شيء، ويقال لكلّ عُضو إِرْبٌ، يقال: قَطَّعْتُه إِرْباً إِرْباً أَي عُضواً عُضواً (2)، ويقولُ في الأَرَب: " وأَربَ الرَّجلُ يَأْرُبُ إِرَباً، مثال صَغُرَ يَصْغُرُ صِغَراً، وأرابةٌ أيضاً، بالفتح، إذا صار ذا دَهي، وقال أبو العيال الهُذَلِيّ يَرْثي عُبَيْدَ بن زُهْرةً – وفي التهذيب: يمدح رجلاً –: - يَلُفٌ طَوائف الأَعْدا ء، وَهْوَ بِلَفْهِمْ أَرِبُ (3)
(1) 11
(1)
رواه بهذا اللفظ أبو داود في كتاب الصلاة (891)، والترمذي (273)، والنسائي (1102)
و (1107)، وأحمد في مسند العباس بن عبد المطلب (1808)، والبيهقي (2748).
(2) اللسان: مرجع سابق: ج 1، ص 110، مادة أرب
(3) اللسان: مرجع سابق: ج 1، ص 109، مادة أرب.
- 119 -
£