أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١١٨فالشيِّقُ صفة مشبهة على وزن (فَيْعِل) كهين وجيد، وفي اللغة
(الشيقُ) تعني: المشتاق، يقولُ أبو زبيد الطائي (1): (من البسيط) مَن مُبلِغْ قَومَنا النائينَ إِذ شَحَطوا أَنَّ الفُؤَادَ إِلَيهِم شَيِّقٌ وَلِعُ أي مشتاق وَلِعٌ، ويستأنس هنا بقول أبي الطيب المتنبي: (من الكامل) ما لاحَ بَرقُ أَو تَرَنَّمَ طائرٌ إِلَّا انشَيتُ وَلِي فُوَادٌ شَيِّقُ أما الشائِقُ فاسمُ فاعل من (شَوَق)، وهو: صفةٌ للشيء الممتعِ الذي يجذب النفس ولا يُمَلُّ، يقول ابن منظور في اللسان:
(1)
(
الشَّوْقُ والاشتياق: نزاعُ النفس إلى الشيء، والجمعُ أَشواق، شاق إليه شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاق اشتياقاً، والشَّوْق: حركة الهوى
، ويقالُ: شاقني الشيءُ يَشُوقُني، فهو شائِقٌ وأَنا مَشوقٌ (2). ومنه قول عمر بن أبي ربيعة (3): (من الطويل)
فَظَلَّت بِمَرَأَى شائقٍ وَبِمَسمَع ألا حَبَّذا مَرَأَى هُناكَ وَمَسْمَعُ
أبو زبيد)؟؟؟ - نحو 62 هـ (المنذر بن حرملة الطائي القحطاني وفي بعض المصادر حرملة بن المنذر) بن معدي كرب بن حنظلة الطائي: شاعر مخضرم معمر، من نصارى طيء. عاش زمنا في الجاهلية، وأدرك الإسلام ولم يسلم. استعمله (الفاروق (على صدقات قومه. قال البغدادي: ولم يستعمل نصرانيا غيره. وكان يفد على عثمان فيقربه ويدني مجلسه، لاطلاعه على أخبار من أدركهم من ملوك العرب والعجم. مات بالكوفة أو في باديتها، في زمن معاوية. الأعلام للزركلي: 293/ 7.
(2)
(3)
ابن منظور: لسان العرب، ج 7، ص 239،، مادة شوق.
عمر بن عبد
الله
بن أبي ربيعة المخزومي القرشي (23 - 93 هـ)، أبو الخطاب: أرق شعراء
بن
عصره، من طبقة جرير والفرزدق. ولم يكن في قريش أشعر. منه. ولد في الليلة التي توفي بها عمـ الخطاب، فسمي باسمه. وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه. ورفع إلى عمر بن عبد يتعرض لنساء الحاج ويشبب بهن، فنفاه إلى " دهلك " ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن
العزيز
أنه
معه، فمات فيها غرقا. الأعلام للزركلي: 52/ 5.
- 11 A -