أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١٢٨يكتبها بالنون، فإذا توسطت الكلامَ وكانت لَغْوًا كتبت بالألف (1)، وقد
نُقِلَ عَن الفراء كذلك استحبابه أَنْ تُكتب بالألف (2)
والذي نختارُهُ: أَنْ تُكتب) إِذَنْ (بالنّونِ لا بالألف، وذلك لأسباب
عدة، منها:
-
1 - أننا إذا أخذنا بالرأي القائل بكتابتها بالألف، فإنّ العربي المعاصر سيقعُ في اللبس حتمًا عندما يصادف (إذا) في ما يقرأُ، ذلك لأنه لا يهتمّ بالشكل عندَ كتابتِهِ، فتجدُهُ يكتبُ) إِذَنْ (هَكذا: إذا، ويكتب (إِذَا) الظرفية التي تحمل معنى الشرط هَكذا: إذا، فما الَّذِي يُفَرِّقُ بينهما عندَهُ بعد، لذلك عَليه أَنْ يختار: بينَ أَنْ يَسْكُلَ (إِذَنْ) بتنوين الفتح هكذا: (إذا)، أو أَنْ يَكتب (إذن (بالنون - وقد كره كثير من أهل اللغة تنوين
ذلك
إذن لأنها حرف - وما أرى العربي المعاصر إلا قد اختار كتابتها بالنّونِ 2 - أنّ العربي المعاصر لا يقفُ عَلى إِذَنْ بالألف، بَلْ يَقفُ عَليها بالنون، سواء حرّكَ النّون أو سكنها، فمادام سيقف عليها بالنون فمن
المؤكد أنه سيكتبها بالنون
من ذلك نرى أن العمل بكتابة (إِذَنْ) بالنون أيسر في هَذا الزَّمانِ،
وأقرب إلى طبيعة الكتابة العربية المعاصرة.
(1)
(2)
ابن قتيبة: أدب الكاتب، ص
178
2 الشيخ محمد بن يوسف أطفيش: كتاب الرسم، ص 51، إذ يقول: " وقال الفراء: وأحبُّ -
بالألف، على كل حال، لأن الوقف عليها بالألف " اهـ.
- 128 -