أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١٤٦حسني
نجد بيتًا لشاعرٍ تركي الأصل مصري المولد والمنشأ يُدعى حسن الطويراني (1) المتوفى سنة 1897 م يقول فيه: (من الكامل) وانشد فؤادي والشباب وَعزَتي وأحبتي في هاته الأحياء بدأ الشعراء والأدباء في استعمالها حتى انتشرت انتشارا واسا
(2)
فهَذا الأديب الكبيرُ صاحب " وَحْي القلم " مصطفى صادق الرافعي (2) يقولُ:
(من الكامل)
ولذا تفاوتت الحسان فهذه أختُ الوفا، والغدر شيمةُ هاته وقد أُغرم بها الشاعرُ التونسي الشاب أبو القاسم الشابي (3)، فقد
استعملها في مواضع عدة في ديوانه، يقولُ في أحدها: (من البسيط) ولاستحالت حياةُ النَّاسِ أجمعُها وزُلزلت هاته الأكوانُ والنُّظْمُ وهكذا انتشرت هذه اللفظة هذا الانتشار الواسع
فنحن نوافقُ الأستاذ اليازجي في أنّ هذه اللفظة لم تكن مستعملة من قبلُ، ولكن هذا لا يكفي وحدَهُ لنقول إنّ هذه اللفظة لا أصل لها ونخطّئُ مَن استعملها، فاللغة ليست ميتةً جامدة، ونحن نرى بين الحين والآخر ولادة
(1)
(2)
1881 /
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني (1267 - 1315 هـ / 1800 - 1897 م)، تركي الأصل مستعرب، كان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية. الأعلام للزركلي: 187/ 2 مصطفى صادق بن عبد الرزاق الرافعي (1298 - 1356 هـ 1937 م.)، عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب، أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به، نثره من الطراز الأول، له ديوان شعر، ومن كتبه تاريخ) آداب العرب)، (وحي القلم)، و (تحت راية القرآن) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها. الأعلام للزركلي: (3) أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي (1324 - 1353 هـ / 1906 – 1934 م)، شاعر تونسي في شعره نفحات أندلسية، مات شاباً بمرض الصدر له ديوان شعر) و (كتاب الخيال الشعري عند العرب). الأعلام للزركلي: 185/ 5
،
230/ 7:
127 -