أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢المادة
أمّا إيصال هذه فوليدةُ الجهل باللغة، فلا هي من مصادر لما سُمعَ مِن كلام العرب فكلامُهم: وَصَلَ يَصِلَ وَصْلاً و
وَصَ لَ ولا هي صلَةً و صُلَةً ووُصُولا، فأينَ إيصال من هَذا؟ ولقد استخدم العوام ما هو أصح فقالوا: وَصْلِّ وهو تسمية بالمصدر صحيحة فمرحبًا " بمثقفينا " أو بأسلوب أصح " مثقفونا " فلماذا لا أدخلُ من باب الفوضى مادام مفتوحًا
اه (1) على مصراعيه بلا رقيب ولا حسيب
فمن
ونقولُ إنّ أسلوبَ هَذا الكاتب ليس من التحقيق العلمي في شيء، الأخطاء المنهجيّة الواضحة من النظرة الأولى، لهذا النص فقط: أَنّ الكاتب نقلَ تعريفًا مهما جدا لمصطلح قديم وهو (وُصُولٍ) ولم يقم بتوثيق هذا النقل، وأنه يجعلُ كلام العوام دليلاً في كتاب يدعي فيه أنه يطهِّرُ اللغة فيه من أخطاء المثقفين والعوام.
- أصل هذه الكلمة:
ونبدأ مناقشة ما ذهب إليه وادّعاهُ، فنقولُ:
أما قوله: " أَمّا إيصال هذه فوليدةُ الجهل باللغة فلا هي من مصادرِ المادَةِ وَ صَ لَ ولا هي لما سمع من كلام العرب "، فنقولُ: إِنَّها مصدرٌ مِن مصادرها، استعملته العرب في شعرها ونثرها، ولا يوجد مانع من القياس يمنع خروج (إيصال (من) وَصَلَ)، وإليك بعض تصاريف هَذا الفعل التي
استعملتها العرب:
(1)
محجوب محمد موسى: تطهير اللغة من الأخطاء الشائعة. ج 1، ص 25 - 26، دار الإيمان،
الإسكندرية مصر، 2003 م.
- 152 -