أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٢٠4 - " أغطيتُ لفلان " أم " أَعْطيتُ فلانا "؟
نقول أحيانًا: أَعْطيتُ لكلِّ إنسان حقهُ، ونقولُ: أعطيت لعلي ثوبا، بتعدية الفعل (أعطى (إلى مفعوله الأول باللام، وهذا خطأ وصوابه: أنّ الفعل (أعطى) يتعدّى إلى مفعولين من دون الحاجة إلى حرف جرّ في كليهما، أي أنّ هذا الفعل ينصب مفعولين مباشرةً – من دون الحاجة إلى
حرف جر – نصبا ظاهراً.
فالصواب أن نقول: أَعْطيتُ كُلِّ إنسان حقه، وأعطيتُ عليا ثوباً. فالمولى عزّ وجلّ يقولُ في كتابه العزيز: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) (خه: 50)، ولم يقل: أعطى لكلّ شيءٍ خلقه.
- فتح همزة إنّ بعدَ (حيثُ) ومجيء (حيثُ) للتعليل:
نستعمل أحيانًا) أَنَّ (المفتوحة الهمزة المشدّدة النون بعد " حَيْثُ " فنقولُ (مثلاً): "يجب أن نحث السيرَ حَيْثُ أَنَّنا قصَّرْنا الخُطى عن أسلافنا"،
وفي هذه العبارة مسألتان
:
1 - الأولى: فتح همزة " إِنَّ " بعد (حيثُ).
الثانية: مجيء (حيث) للدلالة على التعليل والسببية
1 - أمّا فتحُ همزة " إنَّ " بعدَ حَيْثُ فخطأ، والصوابُ: أَنْ نكـ
نكسر
همزةَ إِنَّ في كلِّ موضع تَرِدُ فيه بعد " حَيْثُ " ففتحها في العبارة السابقة
خاطئ، سواء كانت العبارة _ باستعمال إنَّ _ صوابا أو خطاً.
وَقَدْ صَرَّحَ كثيرٌ مِنَ النحاة واللغويين بذلك، فَقَدْ ذكروا أن من
المواضع التي يجبُ كَسْرُ همزة " إنَّ " فيها - وإِنْ حَكى بعضُهم جواز الكسر والفتح معاً على ضعفه ضَعْفاً شديداً _ بحيثها بعدَ حَيْثُ.