أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وتأمل الآيات التالية التي ورد فيها الفعلُ " رَزَقَ " وقد عُدِّي إلى

مفعوليه من دون استعمال الباء، يقول المولى عزّ وجلّ:

-

قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا}

(هود: 88)

وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً

حَسَنا (الحج: 58)

- مع هذه " الكاف " الجديدة:

نسمع كثيرًا من الناس يقولون مثلاً: " أنا كمسلم أرفض هذا التصرف " و " بصفتي كطالب علم … " وغيرها من العبارات التي يستعملون فيها الكاف مثل هذا الاستعمال، فهَلْ لهذا الاستعمال

اللغة؟

ه في

نقول وبالله التوفيق:

أولاً: لا مجال للكاف هنا، وليس لها أي معنى تضيفه إلى الجملة

فهو مسلم لا (كمسلم)، فهل معنى كونه (كمسلم) أَنَّه يحمل صفاتِ المسلمين ويشبههم؛ لكنه لا يؤمن بما يؤمنون به؟ وكذلك الحال في كطالب علم)، فالأولى اجتناب استعمالها، فذلك أفصح، فالصوابُ أَنْ نقول في العبارات السابقة مثلاً: "لأننى مسلمٌ أرفض هذا التصرف" وهكذا. ثانياً: هَذا الاستعمال دخل إلى لغتنا من اللغة الإنجليزية، إِذْ لَمْ القدامى، ولا ورد استعماله في اللغة قبل القرن الخامس

يستعمله أحدٌ

من

عشر الهجري، وقد رفضه كثيرٌ من اللغويين العرب؛ لعلمهم أنّ الكاف لا

،

تضيف شيئًا إلى المعنى.

- 26 -