أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٢٥انظُرُونَا نَقْتَبِس مِن نُّورِكُمْ} (الحديد: 13)، وفي الحديث أَنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قالَ: " مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّحُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ ((أ). والسبب: أنَّ " مِنْ " هنا للتبعيض و " عَنْ " لم تأتِ للتبعيض قطُّ (2).
فالصواب في العبارة السابقة أن نقول: " اقْتَبَسَ الكاتبُ مِنْ فلانٍ
بعض آرائه
"
7 - " رَزَقَ اللهُ فلانًا بمولود " أم " رَزَقَ الله فلانًا مولودًا "؟
شاعَ بَيْنَ كثير من الناسِ إدخال الباء على المفعول الثاني للفعل "رزق"، فتسمعُهم يقولون: " رَزَقَ الله فلانا بمولود "، وأول ما يتبادر إلى الذهن سؤال محيّرٌ، وهو: ماذا أفادت الباء هنا؟ وما الغرضُ الذي جي أجله؟ والجواب: إنّها لم تفد شيئًا، وليس لها أية وظيفة، إنما هو
من
شائع، يقعُ الناسُ فيه؛ حتّى بعضُ المتعلمين منهم.
بها
خطأ
والصواب أن نقول: " رَزَقَ الله فلانًا مولودًا (3)، وذلك لأن رزق
تتعدّى إلى مفهوليها من دون الحاجة إلى حرف جرّ
(1)
(2)
رواه أبو داود في كتاب الطب (3907) واللفظ له، وابن ماجه في كتاب الأدب (3858). ابن هشام الأنصاري: مغني اللبيب، ج 1، ص 147 وما بعدها، وج 1، ص 318 وما بعدها (3) ويوافق هنا أن ننبه أنّ المولود والولد تعني الذكر والأنثى وليست خاصة بالذكر فقط، فالأصل أن لا يقال للأنثى مولودة، والدليل من كتاب الله قوله عزّ وجلّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازِ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾ (لقمان: (33)، فلو كان المولود يعني الذكر فقط لاستطاعت الأنثى أن تجزي عن والدها، وكذلك قوله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهُ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (النساء: (171)، فلو كانت كلمة (ولد) تعني الذكر لأتبع الله تعالى ذكر الإناث لكي
يستقيم المعنى.
- YO-