أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٤٣يقول عنترة بن شداد (1): (من البسيط)
أَشكو مِنَ الهَجْرِ فِي سِرِّ وَفِي عَلَنٍ شَكوى تُؤَثِّرُ فِي صَلَدٍ مِنَ الْحَجَرِ ومما يُروى عَن علي بن أبي طالب - كرّم الله وجهَهُ - قوله في الحديث المعروف؛ الذي يَحْكي فيه عَن فاطمة الزهراء زوجه الكريم، حينَ ذهبت إلى أبيها تطلب منه خادمًا يُعينُها في أمور بيتها: " … فَجَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثْرَتْ بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثْرَتْ فِي نَحْرِهَا، وَقَمَّتِ
الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا
(2)
24 - " عن كتب " أم " من كتب
مما شاع على ألسنة المعاصرين قولُهم: " … حتَّى تَطْلِعَ على الأمر عن كتب " وما إلى ذلك مِنْ إدخال حرف الجر (عَنْ) على (كتب)، واستعمال حرف الجر هَذا هنا خطأ، إذ لم يرد عن العرب ذلكَ، والصواب
أنْ يستعمل حرف الجر (مِنْ).
يقولُ الزمخشري في أساس البلاغة: " ومن المجاز: أَكتب الأمرُ: دنا،
أكتب فراق القومِ. ورماه من كَتَب، وطلبَهُ مِنْ كَتَبِ: مِنْ قُرْبِ
(1)
عنترة
بن
بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي (شداد
(3)
،
نحو 22 ق هـ): أشهر فرسان العرب في الجاهلية، ومن شعراء الطبقة الأولى. أمه حبشية اسمها زبيبة، سرى إليه السواد منها. وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفسا، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة. وكان مغرما بابنة عمه عبلة ". اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر، وشهد حرب داحس والغبراء، وعاش طويلا. الأعلام للزركلي: 5/ 91 رواه أبو داود واللفظ له في كتاب الخراج 2990 وفي كتاب الأدب 5065، وأحمد في مسند علي بن أبي طالب 1326 ز.
(2)
(3)
الزمخشري: أساس البلاغة. ص 536، مادة كَتَبَ
- 43 -