أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٤٩أَوْ أَنْ يكون مبتدأ خبره جملةً تأتي بعد صلته (1) – كما سيأتي بيانه في
الآيات التالية -
والدليلُ من كتاب الله قوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ، الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) (الشعراء: 77 - 79)، وقولُهُ تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى،
-
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى} (الأعلى: 1 - 4)، فكما ترى
فإن الاسم الموصول الأول في الآية (الَّذِي خَلَقَنِي) لَمْ يُسْبَق بحرف عطف، أَمَّا الثاني (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُني (فَقَدْ عُطف على سابقه، وتكون " هُوَ " مبتدأ خبرها جملة "يُطْعِمُنِي" والجملة من المبتدأ والخبر صلَةٌ موصول، وكذا الحال في آيات سورة الأعلى، مع مراعاة أن جملة صلة الموصول فيها جملة
فعلية.
أما في قوله تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي
حبت لاَ يَخْرُجُ إِلا نَكِداً} (الأعراف: 58)؛ فالواو عاطفةٌ بَيْنَ الجمل والذي مبتدأ، وَهْوَ وصفٌ لمحذوف، أَي) والبلد الذي خبث لا يخرج إلا
نكدا)، وجملة (لا يخرجُ) خبر للذي
(2)
(1)
لم أجد.
من
علماء النحو من ينص على ذلك نصاً، لكن ظاهر الآيات - التي سيأتي بيانها - يدل على
ذلك دلالة قاطعة لا لبس فيها، وقد وجدت كلاما مشابها لما ذكرته - وإن لم يكن نصا في مسألتنا – في
بعض كتب النحو، ومن ذلك:
1 - ما ذكره ابن هشام الأنصاري في مغني اللبيب ص 555، ج 2.
(2)
2 - مناقشة عباس حسن لشروط جملة الصلة في " النحو الوافي " ج 1، ص 378 وما بعدها. يراجع في إعرابها: إعراب القرآن الكريم وبيانه، لمحي الدين الدرويش، ج 2، ص 567،، طبعة دار اليمامة ودار ابن كثير، دمشق سوريا، ط 9، 1424 هـ
- {9 -
: