أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٥٨قد طالما لَبِسَ الحَديدَ فَإِنَّما صدأ الحديد بجلده لَم يُغسل
أي امتدّ وكثر لبسه للحديد
ويقولُ جرير: (من الطويل) ألا رُبَّما باتَ الفَرَزدَق قائماً عَلى حَرِّ نَارِ تَترُكُ الوَجهَ أَسفَعا وَكانَ المَخازي طالَما نَزَلَت به فيُصبحُ منها قاصرَ الطَرف أَخضَعا أي امتدّ نزولُها وكَثُرَ.
فالصوابُ في العبارة السابقة أَنْ يقالَ: " مَا دَامَ الأمرُ قد انتهى إلى ما هُو عَليهِ الآنَ؛ فالأولى لكَ أَنْ تتركه "
وقد اختلف النحاة في دخول طالما وقلّمَا وَكَثُرَما على الأسماء، فذهب جمهورُ النحاة - ومنهم ابن هشام فيما نقلناه عنه أَعْلاه – إلى أَنَّها لا تَدْخُلُ إِلا عَلى جملة فعلية صُرِّح بفعلها، وَعَدَّ بعضُهم (ما) في الأفعال الثلاثة زائدةً غير كافة، وجعلَ الاسم الذي يليها فاعلاً لها، وَعَدَّ سيبويه ذلكَ مِن الضروراتِ) ووجه الضرورة كما يرى ابنُ هِشَامٍ أَنْ حقَهَا أَنْ يليها الفعل صريحا، وفي هذه الحالة سيقدّرُ الفعلُ قبل الاسم ليكون فاعلاً لذلك
الفعل المقدّر).
الفقعسي
وقد بسط ابن هشام هذه المسألة وناقشها عندَ حَدِيثِهِ عَن بيت الْمَرَارِ
(1) الذي يقول فيه: (من الطويل) صَدَدت فَأَطْوَلتِ الصُّدُودَ وَقَلَّمَا وَصَالٌ عَلَى طُولِ الصُّدُودِ يَدومُ
(1) المرار بن سعيد بن حبيب نسبته إلى (فقعس) من بني أسد بن خزيمة. كان يهاجي المساور بن هند. الأعلام للزركلي: 199/ 7.
ب (وقيل ابن خالد (الفقعسي من شعراء الدولة الأموية، كان مفرط القصر
-
??