الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

11 - وقالت الفرقة الحادية عشرة: إنَّ الحسن بن علي قد تُوفِّي وهو إمام، وخلف ابناً بالغاً يقال له مُحمَّد، وهو الإمام من بعده، وإنَّ الحسن بن علي أشار إليه، ودلّ عليه، وأمره بالاستتار في حياته مخافة عليه، فهو مُستتر خائف في تقيَّة من عمه جَعْفَر، وأنَّه قد عُرف في حياة أبيه، ولا ولد للحسن بن علي غيره، فهو الإمام، وهو القائم، لا محالة.

12 - وقالت الفرقة الثانية عشرة بمثل هذه المقالة في إمامة الحسن بن علي، وأنَّ له خَلَفَاً

ذكر ا يُقال له علي، وكذَّبوا القائلين بمحمد، وزعموا أنه لا ولد للحَسَن غير علي.

13 - وقالت الفرقة الثالثة عشرة: إنَّ اللحَسَن بن علي ولداً ولد بعده بثمانية أشهر، وإنَّه مستتر لا يُعرف اسمه، ولا مكانه، واعتلوا في تجويز ذلك بحديث يُروى عن أبي الحسن الرضا أنَّه قال: ستبتلون بالجنين في بطن أمه والرضيع!

سيبا)

14 - وقالت الفرقة الرابعة عشرة: لا ولد للحسن بن علي أصلاً، لأنَّا تبحرنا ذلك بكل وجه، وفتشنا عنه سراً وعلانية، وبحثنا عن خبره في حياة الحَسَن بكُلِّ سـ، فلم نجده، ولو جاز أن يُقال في مثل الحسن بن علي، وقد تُوفّي، ولا ولد له ظاهر معروف، أن له ولداً مستوراً، لجاز مثل هذه الدعوى في كُلِّ ميت من غير خلف، ولجاز مثل ذلك في النبي صلوات الله عليه أن يُقال خلف ابناً رسولاً نبياً، ولجاز أن تُدعي الفطحية أن لعبد الله بن جَعْفَرٍ وَلَداً ذكراً إماماً!

15 ـ وقالت الفرقة الخامسة عشرة: نحن لا ندري ما تقول في ذلك، وقد اشتبه علينا الأمر، فلسنا تعلم أنَّ للحسن بن علي وَلَداً أم لا؟ أم الإمامة صحت لجعفر أم لمحمد؟ وقد كثر الاختلاف، إلا أننا نقول: إنَّ الحسن بن علي كان إماماً مفترض الطاعة ثابت الإمامة، وقد تُوفّي ال، وصحت وفاته، والأرض لا تخلو من حُجَّة، فنحن نتوقف، ولا نقدم على القول بإمامة أحد بعده، ولا ننكر إمامة أبي محمد، ولا موته، ولا نقول: إنه رجع بعد موته، ولا نقطع على إمامة أحد من ولد غيره ولا ننتميه حتّى يظهر الله الأمر إذا شاء

ويكشف، ويبينه لنا.].

239