الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

5 - وقالت الفرقة الخامسة: إنَّ الحسن بن علي قدمات، وصح موته، ولا خلف له، وانقطعت الإمامة إلى وقت يبعث الله فيه قائماً من آل مُحمَّد ممن قد مضى، إِنْ شَاء بَعَثَ الحسن بن علي، وإن شاء بَعَثَ غيره من آبائه.

6 - وقالت الفرقة السادسة: إنَّ الحَسَن وجَعْفَر (الكذاب) لم يكونا إمامين، فإنَّ الإمام كان محمد الميت في حياة أبيه؛ إذ قد ثبتت إشارة أبيه إليه بالإمامة، وأنَّ أباهما لم يُوص لواحد منهما، ولا أشار له بإمامة، وادعى بعضهم أنه (أي محمد بن علي) حي لم يمت، وأن أباه غيّبه، وسَتَرَهُ خوفاً عليه، وقالوا: وإن بطلت إمامة محمد كما بطلت إمامة الحسن وجعفر، بطلت إمامة أبيهم أبي الحَسَن وإمامة الأئمة الماضين من آبائه؛ وهذا لا يجوز، فذلك لا يكون.

7 - وقالت الفرقة السابعة: إنَّ الحَسَن بن علي تُوفّي، ولا عقب له، والإمام بعده جعفر ابن علي أخوه، وذهبوا في ذلك إلى بعض مذاهب الفطحيّة في عبد الله وَمُوسَى ابْنَي جَعفَر. 8 ـ وقالت الفرقة الثامنة: إنَّ الإمام جعفر بن علي، وإنَّ إمامته أفضت إليه من قبل أبيه علي بن محمد، وإنَّ القول بإمامة الحَسَن كان غَلَطَاً وخَطَاً وَجَبَ الرُّجُوع عنه إلى إمامة جَعْفَر. 9 - وقالت الفرقة التاسعة بمثل مقالة الفطحيّة الفُقَهَاء منهم وأهل النَّظَر أنَّ الحَسَن بن علي تُوفي وهو إمام بوصيَّة أبيه إليه، وأنَّ الإمامة لا تكون إلا في الأكبر من ولد الإمام، تمن بقي منهم بعد أبيه، فالإمام بعد الحسن بن علي: جَعفَر أخوه، لا يجوز غيره؛ إذ لا ولد للحَسَن معروف، ولا أخ الأجَعفَر في وصيَّة أبيه، كما أوصى جعفر بن محمد (أي الصادق) إلى عبد الله لمكان الأكبر، ثُمَّ جعلها من بعد عبد الله موسى أخيه.

10 ـ وقالت الفرقة العاشرة: إنَّ الإمام كان محمد بن علي بإشارة أبيه إليه، ونصبه له إماماً، ثم بدا الله في قبضه إليه في حياة أبيه، وأوصى محمد إلى جَعْفَر أخيه بأمر أبيه، ووصاه، ودَفَع الوصية والعلوم والسلاح إلى غُلام له يُقال له نفيس لما كان في خدمة أبي الحسن، وهذه الفرقة تُسمّى نفيسيَّة.

238