الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

اغتيل على يد أحد نوابه، فَوَثَبَ النَّاسُ على أولاد المنصور وأهله، فقتلوهم، وعاد إسماعيلية اليمن إلى التستر والتَّقيَّة، إلى أن حانت لهم فرصة أخرى للوثوب سنة 439 هـ، بظهور الدولة الصليحية.

الخلفية

هي دعوة إسماعيلية صاحبها خلف بن أحمد القاشاني، من كبار دعاة الإسماعيلية في دور الستر، ولد في مدينة قم، ولا يُعرف تاريخ مولده ولا وفاته. اختاره حجة الإمام عبد الله بن ميمون القداح كبيراً لدعاة فارس، فنجح في الري وقم وقاشان و قزوين وبلاد الديلم، وانضمت إليه طائفة كبيرة من الأتباع عُرفوا بالخلفيَّة" نسبة إليه، وتولى رئاسة الدعوة من بعده ابنه أحمد بن خلف، وكان من نُوابه الداعي غياث الدين الأسترآبادي، الذي استطاع الفوز بتأييد الأمير الحسين بن علي المروروذي في الطالقان وهراة، ومن نوابه - أيضاً - معروف النيسابوري الشاعر (ت 322 هـ) داعية خُراسان، وأبو حاتم الرازي داعية طبرستان وأصفهان، واستمال إليه جماعة من كبار رجال الدولة؛ مثل أسفار بن شيرويه الديلمي أمير قزوين وقائده مرداويج بن زياد الديلمي.

الفاطميون:

يُعد الفاطميون ـ منذ نشأة دولتهم - نهاية دور الستر، وبدء دور الظهور، ويُعزى نجاح دولتهم إلى الداعي: "الحسين بن أحمد أبي عبد الله الشيعي الصنعاني (ت 298 هـ) الذي بَعَثَ به الإمام الحسين التقي إلى بلاد اليمن سنة 278 هـ، ليتدرب على يد ابن حوشب، ثُمَّ توجه من هناك إلى المغرب، واستطاع بمهارته وحذقه أن يجمع إليه قبائل كتامة، ويُرسخ دعائم دولة إسماعيلية جديدة في إفريقيا، تزعمها "الإمام عبيد الله المهدي"، الذي قدم إليها سنة 296 هـ، وتسلَّم مقاليد الحكم فيها. وقد عرفت هذه الدولة، التي بدأت في المغرب الأوسط، ثُمَّ استقرت في مصر (359 هـ/ 970 م)، وسيطرت على الشام زمناً، باسم الدولة العبيديَّة أو الفاطمية. وبقيت قائمة حتى وفاة الخليفة الفاطمي العاضد، وانفراد صلاح الدين الأيوبي بحكم مصر، وإلغائه الخلافة الفاطمية فيها سنة 567 هـ/ 1170 م.

292