الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤الحج لا يعتبر فرضاً، خشية الاعتداء على الحجاج الدروز، وهُم - بالتالي - لا يُؤمنون بمناسك الحج، ويُسفهونها، ويرون فيها ظاهرة وثنية، أما الزيارة - في حد ذاتها -؛ فلا بأس بها. مصدر التشريع عند الدروز القرآن وحده ليس غير، وأحياناً؛ بعض الاجتهادات، أما الحديث والسنة؛ فإنَّهما معطلان، ولا يُؤخذ بهما إطلاقاً.
لا يجوز زواج الدرزية من غير الدرزي، ولا زواج الدرزي من غير الدرزية، فإذا حدث زواج من هذا القبيل فإنَّه يكون باطلاً.
لا يجوز تعدد الزوجات نهائياً، بل يجب الاقتصار على زوجة واحدة لا غير.
الطلاق يقع مرة واحدة فقط، لا رجعة فيها، ولا يجوز للمطلقة أن تعود إلى مطلقها أبداً، حتى ولو بعد زواجها من غيره.
الوصيَّةُ مُطلَقَةٌ لا يُعتد فيها بالثلث، وتجوز بكل المال، أو ببعضه، لأي إنسان، ولو
كان وارثاً.
لا يجوز لأي إنسان اعتناق المذهب الدرزي، كما لا يستطيع درزي أن يحيد عن مذهبه، وحتّى أُولئك الذين يخرجون من الدرزيَّة إلى مذهب أو دين آخر، يُعتبرون دروزاً برغم تحولهم.
الإيمان بفكرة تقمص الأرواح أمر مؤكد، فما يكاد يموت شخص حتّى تتقمص روحه شخصاً آخر، والروح الدرزية تتقمص - غالباً - شخصاً درزياً، وتبعاً لذلك؛ فإنَّ سكان العالم - من وجهة نظرهم - لا يزيدون ولا ينقصون، وتبعاً لذلك أيضاً؛ لا توجد حياة
برزخيَّة؛ لأنَّ الأرواح التي تترك أجسادها تنتقل رأساً إلى أجسام أخرى لمواليد جدد. العقيدة الدرزية عقيدة باطنية، ولا يجوز لأحد الاطلاع على الكتب الباطنية للدروز. تلك هي النقاط الأساسية التي سجلتها عن العقيدة الدرزية عن شيخ العقل في جلسة طويلة ممتعة، ضمت معي صديقين آخرين: أحدهما سنّي، هو الدكتور عبد الرحمن عطبة (من حلب)، والآخر درزي؛ وهو السيد كامل أمين بلوط.
326