الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦والدروز عَرَب خُلَّص، فهم من لخم وتنوخ، وهما قبيلتان عَرَبيَّتان لكُل منهما ماض
مشرق، وإن لم يكن أبناء القبيلتين من اعتنقوا المبادئ الدرزية، حتى إنَّك تجد - أحياناً - الأسرة الواحدة وقد ضمت فُرُوعها سنيين وإمامية ودُرُوزاً، وقد لعب الدروز دوراً مشرفاً مشرقاً إِيَّان المحن التي تعرض لها الوطن الإسلامي، فقد حاربوا الصليبيين تحت راية صلاح الدين، وحاربوا التتار تحت راية بيبرس، وكانوا المرابطين الساهرين على الثغور البحرية الشامية، فأحسنوا السَّهَرَ، وأبلوا البلاء الحَسَنَ في ساحة النضال، ومازال التاريخ يذكر لهم تصديهم للفرنسيين في معارك جبل العرب؛ حيث واجهوا الدبابات والمصفحات بأجسامهم وسيوفهم، فأعطبوها، وقضوا على مَنْ فيها من الجنود، ولم يزل للدروز نصيبهم في الكفاح المتصل الحلقات). وتشير الدراسة التي قام بها معهد الدراسات الدرزية في الولايات المتحدة إلى أن عدد أتباع هذه الطائفة يقترب من المليون، يعيش 40 50 % منهم في سوريا، و 30 - 40 %
-
منهم في لبنان، و 6 - 7% في فلسطين المحتلة، و 1 - 2% في الأردن، كما يوجد في الولايات المتحدة حوالي 000، 20 من الدروز المهاجرين.)
(2)
(1) إسلام بلا مذاهب، للدكتور مصطفى الشكعة: (ص)
(2)
.261 - 259
من
مقالة الدروز ألف سنة من التاريخ والإصلاح الذي أعده مركز الدراسات الدولية، ونَشَرَهُ على الإنترنت
باللغة الإنجليزية.
328