الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

كان روحانيا، ولم يكن بالجسد والروح، وغير ذلك من الأفكار التي ضَلَّلهُ فيها علماء

النجف وإيران.

وكان أهم تلامذته السيد كاظم الرشتي الذي اعتبر خليفة الشيخ؛ حيث استمر، ونشط في تثبيت أفكاره من بعده، بل في تطويرها زيادة الغلو فيها، ولم يقعده عن الدعوة تهديد، ولم يثنه عن المضي في طريقه الرصاص الذي أطلق عليه غير مرة، وقد كان له الأثر البالغ في نشر آراء أستاذه وتعميمها وتركيزها، فقد بذل جهداً مضنياً في الدفاع عنها، وتوجيه المتشابه منها، وتفسيره بما يوافق المعتقد السائد. وتَرَكَ - كشيخه الإحسائي - كتباً عديدة بالعربية والفارسية.

وقد انقسمت الشيخية بعد كاظم الرشتي إلى مدرستين؛ عرفت الأولى بالشيخية أو مدرسة تبريز، والثانية بالركنية أو مدرسة كرمان؛ حيث تبنت كُل مدرسة مجموعة من الآراء والمعتقدات وتنكرت لها زميلتها (1).

وتسلسل على زعامة شَيْخيَّة تبريز المشايخ التَّالُون:

1 - آل حجة الإسلام:

(1) الشيخ محمد حجة الإسلام الممقاني. (2) الميرزا محمد حسين حجة الإسلام الممقاني.

(3) الشيخ محمد تقي حجة الإسلام الممقاني.

(4) الميرزا إسماعيل حجة الإسلام الممقاني.

(5) الميرزا أبو القاسم حجة الإسلام الممقاني.

(6) الميرزا علي ثقة الإسلام التبريزي.

(1) لقد بلغ الخلاف بين المدرستين أقصى الحدود، حتى إن مدرسة تبريز أنكرت عدالة علماء مدرسة كرمان. قال الشيخ محمد أبو خمسين الأحسائي تلميذ الرشتي وجوهر: «لا تجوز الصلاة خلف الركنية» (الرسالة العميلة / المقدمة) أما الشيخ حسن الأحقافي الحائري فيرى استحالة الوفاق بينهما، وأنَّ الشَّيْخية شيء، والركنية شيء آخر. وقد قال: «و أما الطائفتان الشيخية والركنية؛ فدون الإصلاح بينهما خرط القتاد، وأهون من ذلك الجمع بين الأضداد، إذ الاختلاف والفرق بينهما أوسع لما بين السماء والأرض، وليس بحد يقبل الإصلاح والترقيع .. فبين المسلكين بون بعيد وتغاير شديد، ولا يمكن التأليف بينهما بالاتحاد الديني، اللهم إلا أن يكفوا عن عقائدهم، ويرفعوا اليد عن متفرداتهم، ويجعلوا الحكم والميزان كتب الشيخ، لا كتبهم. .» (منظرة الدقائق على تباين الحقائق، ص 77 و 78، 8280).

و

350