الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

هذا؛ وقد ذكر في الفرقة أنَّهم صالحو كُلِّ فرقة، وذكر أنَّهم أهل البيت النبوي، سلام الله عليهم ومَن اتَّبعهم، إلا أنَّ ذلك مبني على أن القضية دائمة، ثُمَّ هُو لا يدفع الإشكال

كما لا يخفى.

نعم؛ وهذا كله توفيق بين الأحاديث مبني على صحة قوله: «كُلُّها هالكة إلا فرقة». ولا شك أنه قد ثبت في كتب السنة كما سمعته، ولكنه قد نقل السيد العلامة الحافظ عز الدين

محمد بن إبراهيم الوزير - رحمه الله - عن أبي مُحمد بن حزم في بعض رسائله ما لفظه: [قال الحافظ أبو محمد بن حزم إن الزيادة بقوله (كُلُّها هالكة إلا فرقة موضوعة، وإنما الحديث المعروف إنَّها تفترق إلى نيف وسبعين (فرقة لا زيادة على هذا في نقل الثقات، ومن زاد على نقل الثقات في الحديث المشهور كان عند المحدثين مُعَلاً ما زاده غير صحيح، وإن كان الراوي ثقة، غير أنَّ مُخالفة الثقات فيما شاركوه في حديثه يُقوِّي الظَّنَّ عَلَى أَنَّه وَهَمَ فيما زاده، أو أدرج في الحديث كلام بعض الرواة، وَحَسبَهُ من كلام رسول الله، فيُعلُّون الحديث بهذا، وإن لم يكن مقدوحاً فيه. على أن أصل الحديث الذي حكموا بصحته ليس ما اتَّفقوا على صحته، وقد تجنّبه البخاري ومسلم مع شهرته لعلم اجتماع شرائطهما فيه]. انتهى كلامه. هذا؛ ما سنح للفقير محمد بن إسماعيل الأمير عفا الله عنه في توجيه الحديث بعد أن سألني عنه بعض الإخوان العلماء، فإن وافق فمن فَضل مَنْ أَلهم إليه، وإلا فمن قُصُور مَنْ حرره في شهر ذي القعدة الحارم سنة 1133 هـ]. انتهت رسالة الأمير الصنعاني.

وبهذه الرسالة أختتم كتابي، وقد تم الفراغ من كتابته في السادس من شهر جمادى الأولى من العام 1424 هـ. ق، الموافق للخامس من شهر تموز (يوليو) عام 2003 ميلادية،

أسأل الله - تعالى - أن يقبله مني، وأن يعفو عما قد يكون بدر مني فيه من زكل أو خطأ.

والله ولي التوفيق الفقير الرَحمة الله وعفوه سعد بن محمود رستم

394