الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٩٨وربَّما كان هذا الأصل من عوامل التقارب بين المعتزلة والشيعة الزيدية، بل ربما كان هناك تأثير متبادل بين الفرقتين بهذا الصدد، ومعلوم أنَّ أول مبادئ الزيدية الخروج على الحاكم الظالم أو الفاسق.
وترى المعتزلة النهي عن المنكر باللسان واليد والسيف (مقالات الإسلاميين 1/ 11)، وقد طبقوا هذا المبدأ، فكانت لهم يد في مقتل الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بعد أن جهر بالفسق، ورمى المصحف أمام الحاضرين، وكمثال على محاربتهم الزندقة، والتحلل قرار الشاعر الزنديق بشار بن برد إلى البصرة، خائفاً على نفسه من واصل بن عطاء، وتهديد عمرو بن عبيد، ابن أبي العوجاء؛ لأنَّه يُفسد الشباب، كذلك نصيحتهم الخلفاء، فحين قال الخليفة العباسي
المنصور لعمرو بن عبيد: أعني بأصحابك، أجابه: ارفع علم الحقِّ يتبعك أهله " (1). أقطاب المعتزلة ومشاهير رجالهم ومؤلفيهم، وأشهر ما بقي من تراثهم: ذكر سند المعتزلة كما يروونه هم، وكما ذكره العلامة الإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى في كتابه طبقات المعتزلة (ملاحظة: تواريخ الوفيات فيها اختلاف كبير): الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
ابنه: محمد بن الحنيفة (21 - 81 هـ)
ابنه: أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب (ت 99 أو 98 هـ)
معتزلة البَصْرَة)
معتزلة بغداد: قريبون من الشيعة)
واصل بن عطاء عمرو بن عبيد (أبو غيلان بن مسلم نشأ بالبصرة) عثمان البصري) الدمشقى الشهيد
(144.80)
(A 131،80)
عثمان الطويل (وطبقة) (حولي 200 هـ)
المعتزلة من خلفاء بني عباس:
(1) راجع الأغاني للأصفهاني: 24/ 2، والعقد الفريد لابن عبد ربه: 306/ 1 مستفاد من " في علم الكلام: دراسة فلسفية لآراء الفرق الإسلامية في أصول الدين، (1) المعتزلة للدكتور أحمد محمود صبحي 166 - 167.
100