فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٣إذنه
(1)
، و أنه: لا يمنع أحد من التصرف في ملكه أبداً إلا إذا كان ضرره لغيره فاحشاً، (2)
وقد صنفت الولاية الخاصة إلى عدة أصناف، أهمها الولاية التامة التي تتحقق فيها الأهلية وملكية العقار وفي حالة انتفاء الأهلية ووجود الملكية مثلما هو في حالة الصبي والسفيه والمحجور تكون الولاية ناقصة. أما في حالة توفر الأهلية
وانتفاء الملكية مثل الوكلاء والأوصياء والنواب فتكون الولاية مشروطة. و المحلل لمميزات المدن الإسلامية العتيقة يجد هناك نوعاً آخر من الولاية لا يذكر في كتب الفقه والأصول وهي الولاية الجماعية التي تمكن جماعة من المسلمين في التصرف في عقار دون غيرهم بما فيه السلطة العامة (?)، ومن ما يكون في المدينة من مرافق جماعية وغير عامة والملكيات المشاع التي تعود إلى
ذلك
العائلات والقبائل ومن المسهم أن نذكر هنا أن معظم العقارات في المدن الإسلامية العتيقة كانت تحت حالة الولايتين الخاصة والجماعية مما كان يسمح بقدر كبير من
الحرية لسكانها بالتصرف في ملكياتهم واستغلالها.
(?) شرح القواعد الفقهية للزرقاء، المادة 96 (ص 461).
(2) المجلة المادة ???? ص???).
(?) لقد أدركت ذلك من خلال دراستي لمفهوم العصبية الخلدوني وأثره على المدينة، انظر
المقال: ومن معالم العمران الإسلامي، قرابة النسب وقرب المكان: مجلة الأحمدية العدد
الثاني 1419هـ / 1998م (ص 311 - 336).
???