فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ونسب قديماً وحديثاً إليها بيعاً صحيحاً تاماً منيرماً لازماً بتاً بثلاً جائزاً ناجزاً

سالماً من

المفاسد ودعاويه ومن الشرط والثنيا والخيار».

استصناع

من

حيث

و صورته أن يقصد إنسان صاحب صنعة ويطلب منه عملاً معيناً نوعه وقدره وصفته مقابل ثمن مقدر مسبقاً كالإجارة أو مجاعلة بأن تتحدد قيمته

بعد تمام العمل، ولذا يمكن اعتباره اجتماع عقدين هما الإجارة والسلم. وقد

به

(1)

أجيز أستحساناً، لضرورة تعامل الناس وقد ذكر المعلم ابن الرامي مسألة الإجارة والجعل في البناء وفي كيفية منع

الغرر ومدى أثر العرف في تحديد العمل)

(?)

ومن أمثلته في العمران أن يطلب صاحب عقار من البناء أو المعماري أو المخطط بناء أو تصميماً أو تخطيطاً لمشروع معين. وقد يتم ذلك على مراحل أهمها إظهار المشروع على الورق ثم إنجازه على الموقع.

ويتعلق موضوع الاستصناع كذلك بالإجبار، وهو أن يُرْغم صاحب الصنعة أن يقوم بعمله مقابل أجرة المثل وذلك للضرورة وللمصلحة العامة، وهو بذلك يدخل في مصطلح الفروض الكفائية التي يتعين على المختصين القيام بها. كما يتعلق هذا الموضوع كذلك بالضمان فصاحب الصنعة إذا نصب نفسه

(1) بدائع الصنائع الكاساني (2/5).

(?) ابن الرامي (المعلم محمد) و الإعلان بأحكام البنيان: ص 412 - 416) في مجلة الفقه المالكي - عدد 4،3،2 - 1982م.

46