فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٦الأراضي
ذات الملكية الجماعية تسمى أحياناً بالمشاع يتم استغلالها جماعياً. وهناك أراضي تعود ملكيتها إلى بيت المال، وذلك بعد انقطاع الورثة أو نتيجة هلاكهم جماعياً كما كان يحدث في زمن الوباء والزلازل. غير أن هذه الأراضي تباع بالمزاد العلني وتدفع أموالها في شكل سائل نقدي إلى بيت المسال. وذلك ما نجده في الوثيقتين الرابعة والعشرين والثانية والأربعين.
وهي
استثناء (ثنيا)
: الصرف والردّ (?) وقد جاء في البحر الرائق صحة استثناء لغة
r
الكيلي والوزني والمعدود بشرط عدم استغراق الأصل، بأن يكون مساوياً له (2). وفي العمران يمكن تصور ذلك في استثناء صاحب عقار جزءاً أو منفعة من الإجارة أو البيع. كأن يشترط أن يكون الطريق مشتركاً بينه وبين المستأجر، أو عدم دخول غرفة أو ساحة في بيع العقار، وقد تكون هذه الاستثناءات خاضعة للعرف دون أن تذكر في نصوص العقود وتختلف من بلد لآخر حسب أساليب البناء والاستعمال. ويعبر عن هذه المسألة الفقهية في وثائق المحاكم الشرعية بصيغة معيارية عند انتفاء الاستثناء ودخول جميع أجزاء العقار في البيع. كتابة عقود البيع للتأكد من ففي الوثيقة الرابعة والعشرين يتمثل المبيع في ثلاث حوانيت و بما لها من حدود وحقوق وحرم ومنافع ومرافق داخلة فيها وخارجه فيها وما عُدَّ وعُرف بها
(?) حاشية ابن عابدين (ص143).
(?) البحر الرائق (252/7).
45