فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ويأذن لأفراد المسلمين باستغلاله مقابل قيمة معينة تعرف بالخراج أو بالعشر (?). أمام إقطاع الإرفاق فيتعلق عادة بالشوارع والأسواق والرحاب التي ليست ملكاً لأحد، احد، فيجوز للإمام أن يقطع منها مكاناً يكون لصاحبه حرفة أو سلعة ما دام على تلك الحرفة وما لم يضر بالعامة. فله مثلاً إقطاع الجلوس في الطرق الواسعة، ورحاب المسجد ما لم يضيق بالناس). وحكم المستفيد أنه أحق بالجلوس في تلك الأماكن دون أن يملكها.

الإقطاع

من

هذا

وتقدم لنا الوثيقة الرابعة مثالاً لإقطاع الانتفاع. وفي الوثيقة العشرين يشير النص إلى وجود بقعة لا منفعة فيها خارج أسوار المدينة وذلك بعد أن تهدم البناء فيها ولم يعرف لها مالك ولا منتفع وهو ما يبين إمكان خلو العقار من أية ملكية عند حدوث الوباء أو الكوارث الطبيعية أو الحروب فاستوجب الأمر إقطاعها لإعادة إعمارها.

اعتمار

وهو دفع عقار محبس قائم لشخص يستغله، وذلك في مقابل إيجار سنوي يدفعه لمؤسسة الحبس التي يعود إليها ذلك العقار. وتبين سجلات البايلك في الأرشيف العثماني أن قيمة الاعتمار كانت تجمع سنوياً قبل فصل الحج وتسلّم إلى المجلس العلمي ليعتمدها ويرسلها إلى الحرمين الشريفين، وذلك باعتبار أن

(?) انظر: قيود الملكية المصلح، عبد الله (ص ??? - ???). وكذلك الروض المربع

للبهوتي (429/2).

(?) الروض المربع للبهوتي (429/2).