فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥١إقامة
عرفها الجرجاني بالتفريق بين الوطن الأصلي الذي هو مولد الرجل والبلد الذي هو فيه ووطن الإقامة الذي ينوي أن يستقر فيه خمسة عشر يوماً أو أكثر من غير أن يتخذه مسكناً (1). وتشير الوثيقة الثامنة والعشرون إلى صدور أمر من الحاكم العام لإسكان قبيلة مؤقتاً لغاية إعادة بناء مساكنهم وذلك لسبب أن أحد الموظفين يكون قد اعتدى عليهم وهدم بيوتهم. أما في الوثيقة الثانية عشرة فهي تتعرض إلى مشكلة النزوح الريفي نحو المدن، حيث أمر السلطان إعادة الأشخاص الذين لم تتجاوز إقامتهم عن عشر سنوات إلى إقامتهم الأصلية في الأرياف
إقطاع
وهو إذن الإمام بتملك أرض بغية بناء أو غرس أو إعمار. وقد صنفه الفقهاء في ثلاثة أنواع: إقطاع تمليك للرقبة، وإقطاع انتفاع وهو ما يسمى
(?)
كذلك بإقطاع الإمتاع، وإقطاع إرفاق .. ويتعلق إقطاع التمليك في الغالب بالأراضي الموات أو ما كان عليه آثار الإعمار وصار بطول خرابه وبعد زمانه عاطلاً مواتاً وكذلك ما كان أصله من أملاك المسلمين ثم خرب حتى صار مواتاً وذلك دون أن يعرف له مالك أو ورثة وبذلك فهو يرجع إلى أموال بيت مال المسلمين. أما إقطاع الاستغلال فهو ما يحتفظ به الحاكم برقبته للمصلحة العامة
(1) التعريفات للمهرجاني (ص???). (2) كتاب الإنصاف للمرداوي (377/6)
50